أبو علي سينا
القياس 488
الشفاء ( المنطق )
أن يقول : إن في هذا خللا ، فلتكن ب هو الحد « 1 » الأوسط ، فيكون « 2 » حينئذ اللذة هي ب . فلا يخلو « 3 » إما أن تقول : إن كل ب هو الخير ، أو تقول : بعض ب هو الخير « 4 » ، أو تقول الب هو الخير . فإن قلت : كل ب هو الخير ، فكأنك قلت : كل واحد واحد « 5 » مما هو ب ، هو الخير كله ، وهذا كذب . « 6 » وإن قلت : بعض ، صارت الكبرى جزئية . وإن أخذت مهملة ، كانت الكبرى « 7 » مهملة ، فلم ينتج . فنقول في جواب هذا : إن المهملة في المادة المنعكسة تنتج . وذلك لأن المحمول فيها لا يكون مختصا ببعض الموضوع دون الموضوع ، بل على كل الموضوع . كما أن الموضوع مقول على كله . فلا يقلب الأصغر ، بل الأصغر لا يكون أيضا إلا منعكسا ، ولا يمكن أن يوجد إلا على هذه الصفة . وفي هذه المادة قد يكون قياس من مهملتين ، حيث يقال : « 8 » إن اللذة هي الب ، والب هي الخير ، وتكون هذه مساويات بعضها لبعض . فتنعكس فتكون كل لذة ب ، وكل ب لذة ، وكل ب خير ، وكل خير ب . ولكن قولنا : كل خير ب ، لا يفيد ما يفيده « 9 » قولنا : إن « 10 » كل الخير « 11 » هو الب . فإن الأول يلتفت إلى موضوعات الخير ، وهذا يلتفت إلى طبيعة الخير نفسه . وذلك لا يفيد المساواة ، وهذا يفيد المساواة « 12 » . فيفيد أيضا أن ب مقول على كل ما يقال له خير ، بعد ما أفاد أن كل الخير مقول على كل ما يقال له ب . وهذه الفائدة غير مستفادة من المقول على الكل ، بل المستفادة من المقول « 13 » على الكل عموم المحمول لجميع ما يوصف
--> ( 1 ) الحد : الجزء ع ( 2 ) فيكون : ويكون د ، ن . ( 3 ) فلا يخلو : ولا يخلو د . ( 4 ) أو تقول بعض ب هو الخير : ساقطة من د ، ن . ( 5 ) واحد واحد : واحد ع ، عا ( 6 ) وهذا كذب : وهذا يكون كذبا ع ، عا . ( 7 ) جزئية . . . الكبرى : ساقطة من د ، ن . ( 8 ) يقال : ساقطة من م ( 9 ) ما يفيده : ما يفيد د ( 10 ) إن : ساقطة من س ( 11 ) الخير : ساقطة من عا . ( 12 ) المساواة : ساقطة من سا . ( 13 ) المقول ( الأولى ) : القول ب ، م .